ربما تختلف الطريقة المناسبة من شخص لآخر، لكن بالنسبة لي ينبغي أن أذكر نفسي مرارآ وتكرارآ بأن هنالك أهداف وغايات ينبغي أن أحققها، وأحلام يجب أن أصلها. ولا ينبغي أن أهدر اللحظات التي منحت لي بفعل لاشيء… نعم لاشيء. اعتقد أو أؤمن أن معظم الناس وأنا منهم أحيانا نتقن عمل اللاشيء… نعيش فقط لكي لا نموت، طبعآ نقوم بواجباتنا اليومية المطلوبة منا (أو بالأصح المجبرون بالقيام بها) مثل النوم والأكل وتنظيف المنزل، والزيارات الإجتماعية، ومتابعة مواقع التواصل الإجتماعي، وتدريس الأطفال وإطعامهم، وشراء مستلزمات المنزل والذهاب الى العمل، والذهاب في إجازة أو رحلة من وقت لآخر، ومتابعة التلفاز في آخر النهار، وأمور أخرى مماثلة، فقط، لا نقوم بأكثر من ذلك… لا نحلم بأمور عظيمة، لا نحاول أن نحقق أهداف تبدو مستحيلة ولا نحاول أن نغير العالم، ونرضى أن نعيش حياة عادية… عندما أكون كذلك أصاب بالإكتئاب…

لقد وصلت الى قناعة تامة بأن الأشخاص الذين يتحكمون بالعالم ويغيرونه، بغض النظر عن عقائدهم، هم الذين يجرون وراء غاياتهم، سواء كانوا يريدون الخير أو الشر للعالم… ومهما كنت مسالمآ وتحب الخير للجميع فلن يستفيد منك أحد إذا كنت من النوع اللذي تتقن فعل اللاشيء. وبما أننا منحنا نعمة الحياة وحرية الإختيار وقوة الإرادة، فما طعم الحياة إن لم نعشها بكامل معناها، وقد أتقن الشاعر جبران في وصف هذه الفكرة وقد كتبت التدوينة نصف حياة لجبران خليل جبران، يبكيني كل مرة! عن هذا الموضوع. 

ومع أني أعرف جيدآ أني وضعت لنفسي أهدافآ واضحة يجب أن تتحقق، أنساها أحيانآ وأغوص في اللاشيء، وأعتقد أني أصبح كذلك للأسباب التالية:

  1. الإنسان بطبيعته يحب الراحة ويفضلها على الإنزعاج الذي يسببه القيام بشيء يحتاج الى طاقة. وقد كتبت المقالة إحذر من نفسك فهي تمنعك من تحقيق أحلامك حول هذا الموضوع.
  2. وجود الملهيات التي أعتبرها كالمخدرات وخصوصا مواقع التواصل الإجتماعي، فإذا لم تكن واعيآ تماما تغوص فيها، ولا تدرك كم من الوقت قد مضى وأنت لا تفعل أي شيء وإنما تتصفح وتتصفح بلا هدف، كمشاهدة التلفاز. وشخصيآ تخطيت التلفاز منذ زمن بعيد.
  3. المجتمع أو البيئة المحيطة فينا، فكما قال المؤلف جيم رون “أنت متوسط الخمسة أشخاص الذين تقضي معظم أوقاتك معهم”، ولأن معظم الأشخاص يتقنون عمل اللاشيء فمن الطبيعي أن نكافح حتى نكون أو نبقى مختلفين.
  4. كثرة مشاغل الحياة خصوصآ مع وجود الوحوش الصغيرة.. أقصد الأطفال الصغار الذين يستولون على كل لحظة من وقتك حتى يخلدوا الى النوم، وطبعآ عندها تكونين قد استنفذت جميع طاقاتك الإبداعية..

أعتقد أن هذه هي أكثر الأسباب التي تدفعنا الى التخلي عن غاياتنا وأحلامنا العظيمة، لذلك ينبغي محاولة تذكير النفس مرارآ وتكرارآ بأهمية التركيز على أحلامنا وعدم تضييع الوقت في عمل اللاشيء، حتى لا ندرك في آخر أيامنا أننا أهدرنا سنوات حياتنا ولم نحقق ما أردناه دائمآ …

وفي مقالتي (لأجل الإلتزام بتحقيق أحلامي… دفتر تحقيق الأحلام!) كتبت عن خطوة قمت بها لأجل تخطي المشاكل التي أواجهها والتي تمنعني من الإلتزام بتحقيق أحلامي …

من تأليف : زين

اترك تعليق

اترك رد