هل تريدين تغيير حياتك الى الأفضل؟ هل تريدين تحقيق أحلامك لكن تجدين صعوبة في ذلك؟ هل هنالك عادات سيئة تقومين بممارستها منذ سنين ولا تستطيعين الإقلاع عنها؟ إذا كان جوابك نعم، اعدك أن هذا المقال سيفيدك كثيرآ.

قال الفيلسوف أرسطو “نحن عبارة عن ما نقوم به بشكل متكرر، إذا فالإمتياز ليس بفعل إنما بعاده”. عاداتنا التي نقوم بها بشكل يومي، تبدو كأنها أفعال صغيرة ليس لها ذلك التأثير على مسار حياتنا، أو على نجاحاتنا أو فشلنا في تحقيق أهدافنا. لكن العكس هو الصحيح فالنجاح أو الفشل في أي شيء ما هو إلا عادات يومية نقوم بها بشكل متكرر لعدة أيام وأسابيع وأشهر وسنين، حتى يتجلى أثرها في النتيجة النهائية بشكل واضح. ونوعية حياتنا تحددها عاداتنا اليومية، اذا لم نغير عاداتنا فلن تتغير حياتنا. وان غيرناها فسنرى نتائج مختلفة، وكما قال الله تعالى” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.

تخيلي أنك تحققين ما نسبته 1% من هدفك يوميآ، ستصلين الى تحقيق الهدف كاملآ بعد 100 يوم، وهذا بالضبط ما تفعله العادات. وتغيير العادات السيئة واكتساب عادات جيدة هي مهمة صعبة لكن ممكنة، إذا تمت بالطريقة الصحيحة. وقد بحثت طويلآ في هذا الموضوع وخاصة في أفضل الطرق وأسهلها لتغيير العادات واكتساب أخرى مرغوبة.

ما هو السر في عاداتنا

العادة هي عبارة عن سلوك يتم القيام به مرات عديدة حتى يصبح تلقائيآ، فلا يتطلب أي مجهود من الشخص، إنما يقوم به بشكل لا واعي. لهذا من الصعب الإقلاع عن أي عادة تم اكتسابها لأن من الأسهل القيام بها، وتركها يحتاج الى مجهود. وبالمثل فإن اكتساب عادة جديدة يعد من الأمور الصعبة لأن القيام بها وتكرار هذه العادة يوميا يتطلب مجهود يومي. وقد صرح الطبيب النفسي فوغ من جامعة ستانفورد أننا كبشر نميل الى القيام بما يريحنا، إلا إذا بدلنا جهدآ للقيام بما نختاره. وذلك يصبح أصعب خاصة إذا كنا نريد القيام بهذا الخيار بشكل يومي. لكن إن كان تلقائيآ على شكل عادة فإنه لا يتطلب مجهود، لذلك ينبغي أن نثبت تلك الأفعال التي نريد القيام بها على هيئة عادات حتى تصبح مترسخة فينا وتقودنا في النهاية الى النتيجة التي نرغبها.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، كيف أستطيع تغيير عاداتي واكتساب عادات جديدة بأقل مجهود؟

كيف أغير من عاداتي السيئة؟ وأكتسب عادات جديدة بأقل مجهود؟

لقد خضت تجارب كثيرة في موضوع تغيير العادات، لأنني أدركت جيدا وبعد التجربة أنها الأساس لنوعية الحياة التي سنعيشها. وقد بحثت كثيرآ في موضوع العادات وقرأت عدة كتب تعد الرائدة في هذا المجال، وقد اعتمدت كثيرآ على كتاب Atomic Habits للمؤلف James Clear وتوصلت الى أفضل الطرق لتغيير العادات حيث تعلمت التالي:

أولا … جيمس كلير مؤلف كتاب Atomic Habits علمني شيء أساسي لم أنتبه له من قبل حيث يقول:  إذا أردنا أن نغير عاداتنا ينبغي أن ننتبه الى هويتنا عن طريق التركيز على اعتقاداتنا، وافتراضاتنا وقيمنا. فالمشكلة أن معظمنا، وأنا منهم نقوم بمحاولة تغيير عاداتنا عن طريق التركيز على ما نريد تحقيقه أو على هدف معين… لكن البديل الأفضل هو التركيز على الشخص الذي نحب أن نكونه… فأفضل وأقوى تغيير يكون من الداخل الى الخارج، بدءآ بهويتنا ثم بالعادات أو النظام، وبالنهاية نرى النتيجة المرغوبة.

وكمثال عملي لأوضح النقطة السابقة، إذا كان هدفك أن تخسري من وزنك، بدلآ من أن تنوي خسارة كيلوغرامات محددة، إجلسي مع نفسك واسأليها هذه الأسئلة: هل أريد أن أعيش حياتي بنمط صحي أم أريد أن أعيش بكسل ألتهم الاطعمة بغض النظر أهي نافعة أم ضارة؟ ما المهم بالنسبة لى صحتي وجمالي وثقتي بنفسي أم أن أتناول الطعام بطريقة لا واعية بكميات تزيد عن حاجتي ومن مختلف الأنواع الغير مناسبة لي؟ ما هو الأهم بالنسبة لي؟ هل أريد أن أعيش حياتي بكسل حتى تتجمع الأمراض والأوجاع في جسمي في سن مبكرة؟ ويزيد وزني حتى أفقد ثقتي بنفسي؟ما هي أولوياتي؟ وبالمختصر، ماذا أريد أن أكون؟ من هو الشخص الذي أريد أن أصبحه؟ بعد أن تعي هذه الأمور عن نفسك تتغير أولوياتك أو حتى تظهر وتبان لك، فتكون الأساس الذي تعتمدين عليه عندما تقومين بأي شيء، فتستطيعين بعدها معرفة العادات التي ينبغي أن تقومي بها وتركزي عليها، حتى تصلي الى النتائج التي تريدينها بشكل سلس وسهل. عندما تزيد رغبتك بالتغيير عن رغبتك بالراحة عندها ستنتصرين على نفسك وتحققين أهدافك.

ثانيآ… ينبغي ان نتعرف على دائرة العادة… العادة تبدأ بتلميح أو بإشارة تذكر  بجائزة معينة، لذلك تقوم العادة بتحفيز رغبة لدينا، هذه الرغبة تقوم بالتسبب برد فعل (وهي العادة التي نقوم بها) ورد الفعل هذا يقدم لنا جائزة (وهي الهدف الذي لأجله قمنا بالعادة من الأساس). فترتبط هذه الجائزة تلقائيا بالتلميح مما يخلق دائرة العادة، بحيث ان تمت اعادتها عدة مرات تصبح العادة تلقائية. والتلميحات أو الإشارات تأتي بعدة أشكال فمنها الوقت والمكان والبيئة وحدوث شيء سابق للعادة.

كمثال على دائرة العادة، تواجهين صعوبة أثناء قيامك بالعمل (التلميح)، مما يحفز لديك الرغبة بالشعور بالراحة (الرغبة)، وهذا يسبب رد فعل، ألا وهو تناولك لهاتفك وتفقد مواقع التواصل الإجتماعي (رد الفعل) فتحصلين على الجائزة وهو الشعور بالراحة (الجائزة).

ثالثآ… بما أننا نميل الى القيام بما يريحنا ينبغي أن نبرمج عاداتنا أو الأفعال التي نريد القيام بها يوميآ (حتى تصبح عادات في النهاية)، بحيث تحتاج منا الى أقل طاقة أو مجهود. ولنحقق ذلك ينبغي أن نتبع قواعد بسيطة لبناء عادات أفضل. وهذه القواعد هي:

أولآ… أن تجعل التلميح واضحآ للعادة التي تنوي تبنيها / أو أن تخفي التلميح للعادة التي تود أن تلغيها

بعد أن نتبنى عاداتنا وتصبح اوتوماتيكية تصبح التلميحات أو الإشارات التي تسبب ردات فعلنا مخفية ولا نكون واعيين لها. لذلك اذا أردنا تكوين عادات افضل، وإلغاء العادات السيئة، ينبغي ان نكون واعيين للتلميحات أو الإشارات التي تحفز افعالنا على شكل عادات. وافضل طريقة للقيام بذلك، ومعرفة افضل لسلوكياتنا اليومية هو:

  1. القيام بكتابة قائمة كاملة لعاداتنا من لحظة استيقاظنا من النوم حتى استسلامنا له.
  2. نقوم بتقييم كل عادة بعادة فعالة أو غير فعالة أو عادة طبيعية أو محايدة. وبهذه الطريقة ندرك ما إذا كانت عاداتنا اليومية تقوم بمساعدتنا على ان نصبح الشخص الذي نصبو ان نصبحه، أم تتعارض مع ما نؤمن به. فنستطيع أن نقرر ما هي العادات التي ينبغي ان نبقيها وتلك التي نود الغاءها
  3. لجعل التلميح واضحا عندما تنوين القيام بعادة جديدة ينبغي تحديد تلميح معين يحفزك بالقيام بالعادة، قومي بتحديد الزمان والمكان اللذان ستقومين فيهما بهذه العادة وذلك لزيادة التزامك بها، لأن الإشارات أو التلميحات التي تحفز العادات تأتي بمختلف الأشكال لكن الأكثر شيوعآ هي التلميحات التي تتعلق بالزمان والمكان. ومن المفيد أيضا ربط العادة الجديدة بعادة تقومين بها من الأساس، فمثلآ من عاداتك أنك تتناولين الفطور كل صباح تستطيعين إدراج العادة الجديدة بعدها مباشرة كالمشي لنصف ساعة، وذلك سيزيد من إحتمال التزامك بالعادة الجديدة.
  4. وبالنسبة للعادة التي نود الغائها من حياتنا، ينبغي أن نحاول إخفاء التلميح الذي يسبب قيامنا بها. والبيئة المحيطة بك لها دور كبير في بناء عاداتك فهي تقدم الكثير من التلميحات التي تؤدي الى قيامك ببعض العادات. لذلك ينبغي نزيل أو نخفي  التلميحات التي تؤدي الى قيامنا بعادات غير مرغوبة فيها، كإزالة الأطعمة الضارة التي تحاولين التخلي عنها من المنزل، فمن الأسهل تفادي الإغراء من مقاومته.

ثانيآ… أن نجعل الرغبة جذابه بالنسبة للعادة التي نود تبنيها/أو منفرة بالنسبة للعادة التي نود الغائها

كلما كانت الرغبة التي تحفزنا للقيام بالفعل أو العادة جذابة زاد احتمال تعلقنا بها. لذلك ينبغي أن تجعلي رغباتك جذابة، وذلك عن طريق:

  1. ربط عادة تحبين القيام بها بعادة أخرى تحاولين تبنيها، فمثلآ تحبين الذهاب الى المول، بإمكانك القيام بالمشي السريع  لمدة نصف ساعة أثناء التبضع أو بعده، مما سيزيد احتمالية التزامك بعادة المشي السريع.
  2. إمضاء بعض الوقت بين مجموعة تشجع أو تتبنى العادات التي ترغبين القيام بها، لأننا بشكل لا واعي نقوم بتبني العادات التي يقوم بها من حولنا، فمن الطبيعي أن يقوم الأبناء بتبني العادات التي يقوم بها الوالدان أو الإخوة أو الزملاء، أي عادات الأشخاص المتواجدين في محيط الشخص. وطبعآ لن نرغب في تغيير عائلاتنا وأحبائنا لكن نستطيع أن نصادق أشخاصآ جدد لهم نفس اهتماماتنا. كأفراد في النادي الصحي مثلآ، فالرغبات التي يعتبرها هؤلاء الأفراد جذابة ستتوافق مع العادات التي تحاول تبنيها. وحسب دراسة تم نشرها في مجلة نيو إنجلاد للطب، فإن احتمال إصابتك بالسمنة المفرطة يزداد بنسبة 57% في حال أصيب أصدقائك بها حتى لو كانوا يعيشون بعيدآ جدآ عن مكان سكنك. وهذا يدل على تأثير الأشخاص اللذين نحتك بهم علينا. وبإمكانك قراءة الدراسة من موقع نشرها الأصلي من هنا.
  3. بالنسبة للعادة التي تودين التخلي عنها إجعلي الرغبة المتعلقة بها منفرة عن طريق ربطها بمشاعر سيئة، ومثال على ذلك إذا كنت تريدين التخلي عن عادة تناول الحلويات، أربطي رغبتك بها بشعور المعاناة من السمنة المفرطة مثلآ.

ثالثآ… أن تجعل رد الفعل سهلآ بالنسبة للعادة التي نود تبنيها/أو صعبآ بالنسبة للعادة التي نود التخلص منها

كما ما ذكرت سابقآ نحبذ القيام بما يتطلب أقل طاقة منا أو بأسهل شيء وهذه طبيعتنا البشرية، والفعل عندما يتحول الى عادة يصبح اوتوماتيكيآ ولا يتطلب منا التفكير بالخطوات اللازمة التي ينبغي القيام بها فيصبح سهلآ لهذا نقوم بتكراره. والعكس صحيح كلما تطلب الفعل طاقة قلت احتمالية قيامنا به. لذلك حاولي القيام بالخطوات التالية:

  1. عند تبني عادة جديدة قومي بتهيئة البيئة المحيطة بك لجعل العادة الجديدة أسهل ولا تتطلب خطوات كثيرة أو صعبة. مثلآ عندما أشتري نباتات جديدة كنت أقوم بوضعها في الجهة من بيتي والذي لا أتوجه إليه عادة إلا مرة أو مرتين في الشهر، فكنت استصعب الذهاب لأعتني بتلك النباتات وغالبآ ما أفقدها، لذلك أصبحت أضعها في مرمى عيني حيث أراها عدة مرات كل يوم فيكون من السهل القيام بالإعتناء بها.
  2. ولجعل العادة الجديدة سهلة قدر الأمكان خاصة في البداية ينبغي أن لا تزيد مدة القيام بها عن دقيقتين، بعد تكون العادة نستطيع تحسين تلك العادة أو زيادة مدة القيام بها. وينبغي  عند اختيار العادة التي نرغب بتبنيها أن لا تكون صعبة جدآ،  وأن تكون مناسبة لقدراتنا وشخصيتنا، لذلك ينبغي أن ندرس خياراتنا بعناية حتى نضمن التزامنا بها على المدى البعيد.
  3. بالنسبة للعادات السيئة التي نرغب التخلص منها ينبغي أن نجعل القيام بها صعبآ، مثلآ إذا كانت لديك عادة تناول الأطعمة الغير صحية قبل النوم قومي برمي جميع الأطعمة الغير صحية الموجودة في المنزل لديك، فتستصعبين الخروج لشراء أخرى في آخر الليل. وفي ونفس الوقت قومي بأفعال تسهل عليك القيام بخيارات أفضل كملأ رفوف مطبخك بمختلف الأطعمة الصحية، كالخضار والفواكة والمكسرات.

رابعآ… أن تكون الجائزة مرضية بالنسبة للعادة التي تودين تبنيها/ أو اختيار جزاء مرتبط بالعادة السيئة

ينبغي عند تبني عادة جديدة أن نشعر بالرضى مباشرة بعد القيام بها. لأن العقل البشري تطور بشكل يفضل الجوائز المباشرة على الجوائز المتأخرة، لذلك ينبغي إضافة عامل رضى مباشر يأتي بعد القيام بالعادة التي نحاول تبنيها. ومن أفضل الطرق للقيام بذلك:

  1. عند القيام بتبني عادة جديدة يفضل القيام بحساب تقدمنا في تبني العادة وكلما شعرنا أننا نتقدم يومآ بعد يوم سنشعر بالرضى. ومن الطرق التي ستشعرنا بالرضى لالتزامنا بالعادات الجديدة، شراء تقويم ووضع إشارة كلما قمنا بفعل العادة، سيمنحنا الشعور بالرضى مباشرة بعد القيام بالعادة الجديدة مما يحفزنا القيام بها مرة تلو الأخرى، أو بامكاننا استخدام تطبيق على الموبايل خاص بتتبع القيام بالمهام اليومية.
  2. بإمكانك أيضآ إضافة جزاء في حال لم تقومي بالعادة الجديدة أو قمتي بالعادة السيئة، وذلك عن طريق كتابة اتفاقية تقومين بتوقيعها حيث تحددين الجزاء في حال عدم التزامك، وبإمكانك طلب مساعدة شخص يكون مسؤلآ عن متابعتك وتقييمك.

نصيحة أخرى مهمة هي إذا لم تقمومي بتطبيق العادة الجديدة مرة واحدة، قومي بالرجوع الى العادة في اليوم التالي، لأن التخلف عن العادة مرة واحدة، لن يعمل على إفساد شيء. أي شخص بإمكانه أن يخطيء لكن ينبغي أن يرجع بسرعة عن خطإه.

تبنينا العادة الجديدة… ماذا بعد؟

وأخيرآ بعد تبني العادة الجديدة وبعد أن تصبح أوتوماتيكية والقيام بها يصبح سهلآ، فإن المشكلة التي تظهر هي أننا لا ننتبه الى الأخطاء الصغيرة التي يمكن أن نقع فيها أثناء تأدية العادة. لذلك للوصول الى مرحلة الامتياز في أي عادة ينبغي أن نكون واعيين لخطواتنا أثناء القيام بها. وإضافة التحسينات عليها كل فترة وفترة، حتى نصلالى مستوى عالي من الإمتياز في عاداتنا.

واكبر مثال على ما سبق هو الصلاة، حيث أننا  نقوم بها بشكل لا واعي في أحيان كثيرة، فلا ننتبه ولا نتفكر أثناء قراءتنا الآيات، وحتى نتجنب ذلك ينبغي أن نصلي بوعي أكثر ونحاول أن نحسن طريقة صلاتنا مرة تلو مرة حتى نستفيد منها قدر الإمكان ونكسب الأجر الذي نتمناه.

وأخيرآ قمت بإعداد نموذج لأقوم بتطبيق ما ورد في هذه المقالة، حتى يسهل علي التركيز على كل عادة أرغب بتغييرها وتطبيق جميع النصائح حتى أزيد من احتمالية التزامي بالعادات الجديدة قدر الإمكان. بإمكانك تنزيل النموذج في الرابط أدناه، وأنصحك باستخدام نموذج واحد لكل عادة تودين تغييرها. وأيضآ أن لا تقومي بتغيير أكثر من عادة مرة واحدة حتى لا تثقلي على نفسك، وتضمني النجاح. وأتمنى لكن تبني أفضل العادات والنجاح بالإلتزام بها، لتحقيق أحلامكم وأهدافكم…

كيف أغير من عاداتي نموذج للتنزيل

من تأليف : زين

اترك تعليق

اترك رد