صورة جدول مهامي الأسبوعي

أشعر أنني لا أمنح الكثير من الأمور المهمة في حياتي حقها، حيث تضيع وتنسى في خضم حياتنا التي أصبحت ذات وتيرة سريعة وبشكل مخيف، وأشعر أحيانآ أنني لا أملك الوقت الكافي لمنح جميع الأمور المهمة حقها… لكن أعتقد أن أساس المشكلة هي أن الوقت يضيع في أمور غير مهمة أحيانآ، ويضيع عند الإنتقال من عمل لآخر بشكل متكرر وذلك بسبب قلة التنظيم… أؤمن أن الله تعالى منحنا وقتآ كافيآ لتحقيق ما نريده، لكن المشكلة موجودة في أنفسنا.. أي بمعنى آخر، حياتي بحاجة الى التنظيم… فكرت كثيرآ وقرأت كثيرآ عن الموضوع وتوصلت الى طريقة تناسبني لتنظيم حياتي…

تنظيم حياتي

استعنت في البداية بقلم وورقة لتوثيق جميع أفكاري حيث قمت بإعداد جدولين لتنظيم حياتي كالتالي:

أولآ … كتبت قائمة شاملة بجميع الأمور المهمة في حياتي كالتالي: 1. صحتي 2. أولادي 3. عملي 4. زوجي 5. بيتي 6. مدونتي7. جمالي 8. ثقافتي (قراءة كتب ومقالات) 9.أقربائي 10. الله 11. متجري الإلكتروني 12.الخ… طبعآ بالإمكان إضافة أمور جديدة كالأمور الطارئة في حياتك، فمثلآ إذا أحسست أن هنالك نقص وحاجة الى تحسين في الجانب المادي فبإمكانك إضافته الى القائمة، لكن الأفضل وضع جميع الأمور من البداية في القائمة حتى إذا لم تكن بعض تلك الأمور بحاجة الى التحسين حالآ، حتى لا نقوم بإهمالها بعد تغيير الأولويات.

ثانيآ… وضعت هدفآ عامآ كبيرآ لكل فصل فمثلآ بالنسبة لصحتي كان الهدف أن أزيد من لياقتي وبالنسبة لبيتي كان الهدف أن يكون بيتي أنظف وأكثر بهجة وعمليآ أكثر، أما بالنسبة لمدونتي كان الهدف أن أزيد من قراءي بنسبة كبيرة…

ثالثآ… قمت بتحديد الطريقة المناسبة لتحقيق كل هدف وفكرت مليآ في كل فصل، وغالبآ تتحقق الأهداف عن طريق القيام بمهام يومية بسيطة، تتحول الى عادات وتوصلك في النهاية الى النتيجة المرجوة. بعدها قمت بتحديد عدد أيام الأسبوع التي سأقوم بها بكل مهمة.

على سبيل المثال بالنسبة لصحتي ولزيادة لياقتي البدنية قررت القيام بتمارين السبع دقائق 5 أيام في الأسبوع، والمشي ثلاثون دقيقة 5 أيام في الأسبوع

وينبغي علينا أن نكون حذرين جدآ عند إضافة المهام اليومية لأننا إذا أضفنا مهام صعبة وعديدة فإن هنالك خوف من الملل والإستسلام وعدم تطبيق الأمر برمته. فطبيعة الإنسان عندما يكون متحمسآ لشيء ما، يعتقد أنه سيبقى بتلك الدرجة من الحماسة دآئمآ، فيبالغ في التخطيط، لكن في الواقع عندما يذهب الحماس في الأيام التالية يصعب عليه القيام بتلك المهام. لذلك من الضروري أن نضع مهامآ خفيفة لضمان التزامنا بها دائمآ خاصة في البداية

الجدول الأول: جدول أقسام حياتي

رابعآ… بعد الإنتهاء من كتابة رؤوس الأقلام قمت بتفريغ جميع تلك المعلومات على جدول (جدول فصول حياتي) كما ترون في الصورة في الأسفل:

صورة جدول فصول حياتي

صورة جدول فصول حياتي

بأمكانك تنزيل نموذج عن الجدول للإستخدام الشخصي في نهاية التدوينة 

انتبهي الى نقطة هامة جدآ، ليس من الضروري إنهاء الجدول في وقت قصير أو في جلسة واحدة لكن ينبغي أن تمنحيه المدة الكافية والجهد والتفكير اللازمين لوضع جدول واقعي ومفيد، حتى إذا أمضيت أيامآ في إنهاءه.

أحسست بشعور هائل بالراحة بعد الإنتهاء من إعداد الجدول وكأن ثقلآ يعادل عدة كيلوغرامات انزاح من رأسي، فكثرة التفكير المتكرر بعشرات الأمور التي ينبغي القيام بها كل يوم شيء مرهق، وهنالك الخوف من إهمالك لأمور مهمة تلتهين عنها بالمهام الطارئة اليومية. وبمجرد أنك وضعت تلك الأفكار على ورقة ووثقتيها ومنحتيها حقها من المهام اليومية، فإنك ترتاحين من التفكير المستمر فيها… 

الجدول الثاني: جدول المهام الأسبوعي

خامسآ…  أعددت جدولآ آخر لأتابع مهامي اليومية (جدول مهامي الأسبوعي) وأوثق إلتزامي بها بشكل يومي، حيث أنني وضعت المهام في خانة وأضفت سبعة خانات أخرى تمثل جميع أيام الأسبوع، وأضفت خانة جديدة بعدد المرات التي ينبغي القيام بالمهمة في الأسبوع، ثم خانة أخرى لتوثيق عدد الأيام الأسبوعية التي قمت فعلآ بإنجاز المهمة فيها، ثم خانة جديدة تحدد الفرق بين المخطط والمطبق فعليآ.

وعلى سبيل المثال إن كنت خططت القيام بالمشي نصف ساعة لمدة خمسة أيام في الأسبوع وقمت بالمشي لمدة أربعة أيام يكون الفرق 1، أما إذا التزمت بالخطة كما هي فيكون الفرق 0. ويكون الهدف دائمآ أن يكون الفرق 0.  وكلما كانت الفروق أقرب الى الصفر أكون أقرب الى الخطة الموضوعة. كما في الصورة التي في الأسفل:

صورة جدول مهامي الأسبوعي

صورة جدول مهامي الأسبوعي

بأمكانك تنزيل نموذج عن الجدول للإستخدام الشخصي في نهاية التدوينة 

سادسآ… حان الآن موعد التطبيق، لم أبدأ في تطبيق المهام الجديدة فور إنتهائي من اعداد الجدول، بل أمهلت نفسي عدة أيام لتهيئتها للتغيير الجديد الذي سأخوضه بشكل يومي، فقمت بتحديد يوم معين للبدء بالتنفيذ…

سابعآ… ثم يأتي دور التقييم حيث ينبغي أن نقيم مقدار التزامنا بالجدول بعد مرور أسبوع أو أسبوعين من بداية تطبيقه، فإن كانت أرقامك بعيدة جدآ عن الصفر ينبغي عليك البحث في الأسباب، فربما وضعت مهام صعبة أو كثيرة منذ البداية، فلا تستطيعين تطبيقها وهنا ينبغي عليك التقليل من المهام، فبعد إكتساب عادات جيدة بعد فترة معينه بإمكانك إضافة مهام جديدة، فالتدريج من مفاتيح النجاح للإلتزام بالعادات الجديدة..

حققنا أهدافنا… ماذا بعد؟

ينبغي أيضآ أن نعود الى الجدول الأول (جدول فصول حياتي) من وقت لآخر، مرة شهريآ على الأقل لنقيم فصول حياتنا ونضيف أي أمر استجد في محيطنا… وبعد تحقيق أهدافنا في أي فصل من هذه الفصول، ينبغي أن نضع أهدافآ أكبر وأسمى لنسعى لتحقيقها، وهذا بالنسبة لي من أجمل الأشياء في هذه الحياة…

أرجوا أن تكونوا قد استفدتم من هذه التدوينه وأتمنى أن تتحقق جميع أحلامكم عن طريق تنظيم حياتكم…

لمن يرغب في تنظيم حياته مثلي بإمكانكم الحصول على الجدولين اللذين قمت بإعدادهما لكم بالضغط عليهما في الأسفل… 

جدول فصول حياتي

جدول مهامي الأسبوعي

من تأليف : زين

اترك تعليق

اترك رد