محسن النكهة

تصلنا العديد من الرسائل خصوصا عبير تطبيق الواتساب التي تتحدث عن خطورة محسن النكهة غلوماتات أحادية الصوديوم MSGMonosodium Glutamate) أو الملح الصيني، الذي يستخدم في الأطعمة الصينية كالنودلز السريع التحضير وفي المعلبات والشوربات واللحوم المعالجة، ومأكولات المطاعم خاصة االمأكولات السريعة، والشيبس والصلصات الخاصة بالسلطات وفي مكعبات المرقة، والعديد من الأطعمة المصنعة الأخرى.

عادة تكون هذه الرسائل غير مرفقة باسم الكاتب أو الجهة الصادرة عنها، وفي هكذا أحوال يشك الإنسان في صحة هذه المعلومات. لذلك قررت أن أبحث جيدآ بالموضوع وأدرج النتائج التي خرجت بها في هذه التدوينة لمساعدة قرائي على معرفة الحقيقة.

تصنف هيئة الغذاء والدواء الأمريكية محسن النكهة بأنه آمن بشكل عام، لكن بالرغم من ذلك فإن المنظمة تتطلب إضافته الى قائمة المكونات لأي منتج يحتوي عليه. وبما أن محسن النكهة هذا يضاف الى الأطعمة منذ عقود من الزمن فقد تلقت المنظمة عدة تقارير عبر السنين تفيد بأن هنالك أعراض اصيب بها عدة أشخاص تناولوا أطعمة تحتوي محسن النكهة هذا، وبعض هذه الأعراض تشمل:

  1. الصداع
  2. التعرق
  3. الخدران والتنمل، وحرقة في الوجه والرقبة وأماكن أخرى في الجسم
  4. زيادة سرعة دقات القلب (خفقان القلب)
  5. ألآم في الصدر
  6. الغثيان
  7. الضعف

وحسب عيادة مايو فإن الباحثين لم يجدوا دليلآ قطعيآ على وجود صلة بين محسن النكهة وتلك الأعراض، لكنهم اعترفوا بأن نسبة قليلة من الأشخاص قد يصابوا بردات فعل قصيرة المدى، وتكون ردات الفعل هذه خفيفة ولا تتطلب العلاج. والحل الوحيد لتجنب ردات الفعل هو تجنب الأطعمة المحتوية عليه.

وهذا لا يحسم الحقيقة بالنسبة لي طبعآ!!!

الأبحاث الموثقة التي تم إجراؤها على محسن النكهة

تم إجراء عدة أبحاث حول محسن النكهة وتفاوتت النتائج، حيث أن تنائج بعض الأبحاث نفت وجود صلة بينها وبين تلك الأعراض بينما أكدت أبحاث أخرى وجود صلة بين تناوله وأعراض كالحساسية بالإضافة الى الأعراض التي سبق وذكرتها. وفي تجربة تستحق الذكر قام الباحثين بحقن فئران بتلك المادة فنتج عن ذلك إصابتها بازيادة في الوزن و الخمول وتقلبات في معدلات عدة هرمونات أخرى لديها.

وقد قام جراح الأعصاب رسل بليلوك بتأليف كتاب حول موضوع المواد الضارة المضافة الى الأغذية بإسم الإكسيتوتوكسينز (Excitotoxins: The Taste That Kills)

و حسب الكتاب فإن الإكسيتوتوكسين هي مواد تضاف الى الأطعمة والمشروبات وتعمل على تحفيز الخلايا مما يؤدي الى تلفها وموتها فتؤدي الى قتل الأعصاب، وبالتالي الى تلف الدماغ. ويأتي محسن النكهة من ضمن هذه الفئة بالإضافة الى الأسبارتيم ومواد أخرى تضاف الى الأغذية. وقد تم توثيق 500 دراسة علمية حول هذا الموضوع في الكتاب. ولمن يريد التعمق بالموضوع وقراءة الكتاب يمكن شراؤه بواسطة الرابط التالي:

من أهم العوامل في الأبحاث المتعلقة بمحسن النكهة أن بعض التأثيرات قد تحدث مباشرة، أما التأثيرات الأخرى والتي تعد أكثر ضررآ،فهي تراكمية مع الإستعمال والوقت. فعلى سبيل المثال،  دراسة تم إجراؤها على الحيوانات نتج عنها أن التعرض لمحسن النكهة لمدة تتراوح بين 3 الى 6 أشهر أدى الى تعرض شبكية العين للخطر ولم تظهر تلك النتائج فورآ. مما يظهر أن الدراسات التي تم إجراؤها بجرعة أو جرعتين من محسن النكهة لا تظهر العديد من الآثار الممكنة للتناول طويل الأمد.

قد يكون محسن النكهة (MSG) متخفي تحت عدة أسماء

وفي ملاحظة اعتبرها خطيرة وجديرة بالذكر فإن محسن النكهة يمكن أن يسمى بأسماء أخرى منها مونوبوتاسيوم غلوتاميت ومستخلص بروتين الخضار والخميرة وE621، لذلك من الضرورة الى الإنتباه لذلك. وفي الموقع الإلكتروني التالي هنالك قائمة بأسماء أخرى ومكونات محتوية على محسن النكهة.

http://msgmyth.com/hidden_names_for_msg.html

بالإضافة الى ما سبق فإن بعض المكونات التي تذكر في أغلفة الأطعمة ممكن أن تحتوي محسن النكهة لكن لا يتم ذكر ذلك. فهنالك أكثر من 40 مكون (يذكر على أغلفة الأطعمة) في الأغذية الصناعية يحتوي على محسن النكهة، لكن لا يتم ذكر أن المكون نفسه يحتوي على محسن النكهة.

ومن الجذير بالذكر أن بعض الدول منعت محسن النكهة ومن هذه الدول كندا واستراليا!

المفاجأة الأكبر المتعلقة بمحسن النكهة (MSG)

أكثر ما فاجئني وأغضبني بخصوص محسن النكهة كان عندما قرأت عن تجربة كندية قاموا فيها بفحص خمسة أنواع من حليب الرضع وأكتشفوا أن جميعها تحتوي على محسن النكهة، فله أثر سلبي على الجهاز العصبي للرضيع أكثر من الكبار لأن الفاصل بين الدماغ وجهاز الدوران لا يكون مكتملا عند الرضيع، فيكون دماغه معرضآ أكثر لتأثير المواد الضارة!!!

لمن يريد معرفة المزيد عن تلك التجربة:

http://www.westonaprice.org/health-topics/msg-in-infant-formula/

تخيلوا أن التعرض لهذه المادة قد يؤدي الى مشاكل في الخصوبة وصعوبات في التعلم والبعض يشير إلى أنه قد يكون من الأسباب التي تؤدي الى التوحد.

النتيجة التي توصلت إليها بخصوص محسن النكهة (MSG)

أقتنعت بأن محسن النكهة مادة ضارة، بحيث أن الضرر الأكبر ينتج مع تراكمه في الجسم. فبما أن تناولنا اللأطعمة المصنعة يزداد، ومع وجود هذه المادة في معظم هذه الأطعمة، فإن هذه المادة تدخل أجسامنا كل يوم ولو بنسبة صغيرة. فتخيلوا الكميات التي تتراكم في أجسامنا على مدى أشهر وسنين وآثارها السيئة علينا.

 ووجود هذه المادة في حليب الرضع ليس إلا دليل على أن مصنعو تلك الأغذية ليس عندهم ضمير فتوقعوا وجود كل أنواع السموم في أطعمتنا، بما أنها تؤدي الى ثراء الشركات وأصحابها، لذلك فاعتمادنا على الأطعمة الطبيعية الغير المصنعة واعداد وجباتنا من المواد الأولية، طريقة أكيدة وربما الوحيدة لضمان خلو طعامنا من السموم…

من تأليف : زين

اترك تعليق

اترك رد